العودة   منتديات فلسطين المستقبل > εïз الأقسآم الأُسرية εïз > ○ ●شؤون الأُسرة و المنزل

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم بيـآنـآتيَ/03-18-2018, 07:48 AM   #1

حـ,ـكـ,ـآيـ,ـهـ,ـ ۅطـ,ـنـ,ـ
فَلسفہ'ةَ گيبُورد ♪ ‏

الصورة الرمزية حـ,ـكـ,ـآيـ,ـهـ,ـ ۅطـ,ـنـ,ـ

حـ,ـكـ,ـآيـ,ـهـ,ـ ۅطـ,ـنـ,ـ غير متواجد حالياً

عضَويتي َ : 11403
تسجيليّ : Mar 2011
مُشآركاتيّ : 11,756


افتراضي نكران الجميل في علم النفس

نكران الجميل في علم النفس









تعد صفة نكران الجميل من إحدى الصفات المذمومة ، و التي إذا ما وجدت بأي شخصاً كانت دليلاً دامغاً على خسة نفسه ، و مرض قلبه علاوة على نقصان إيمانه بل أن هذه الصفة تتنافى مع الطبيعة الإنسانية السليمة ، و التي تحب بطبيعتها من أحسن إليها بل ، و تتوقف إيذاء من أساء إليها .
و لهذا السبب فإننا نجد صعوبة كبيرة في إيجاد شخصاً ناكراً للجميل ، وسوياً في نفسه أو مستقيماً في شخصيته ، و سلوكه تجاه الآخرين ، و لذلك فإن المعروف عند ناكر الجميل ضائعاً ، و الشكر لديه مهجور ، و في الغالب ما يتناسى ، و يحقر من كل جميل أو معروف يقدم إليه.
حتى لا يشعر صاحب هذا المعروف بأنه ذو فضل أو كرم أو نبل ، و نكران الجميل ما هو إلا تدمير لقيم المجتمع ، و ثوابته ، و كثيرة هي النماذج التي نراها أو نسمع عنها في مجتمعنا اليوم التي تتصف بهذه الصفة السيئة مثال عقوق الوالدين عن طريق نكران فضلهما ، و جميلهما .
أمثلة على نكران الجميل
إذ يبلغ هذا النكران للجميل لدى بعضاً من الأبناء الجاحدين أن يرسلوا والديهم إلى داراً للمسنين أو يرسلونهم لدى أشخاصاً آخرين أبعد قرابة أو صلة ، و ذلك بالطبع يكون بعد أن تمكن منهم الهرم ، و المرض مع نسيان كل ما قدموا من تضحيات.
سواء من وقتهم أو جهدهم من أجل تربيتهم فكم من أم توفى عن زوجها ، و هي لا تزال في سناً مبكرة إلا أنها صبرت ، و احتسبت بل ، و كافحت ، و سهرت الليالي من أجل رعاية أولادها ليكونوا أشخاصاً صالحين ، و نافعين.
و ما إن يسر الله عز وجل لهم طريقهم إلى النجاح ، و الغنى ينسون كل تلك التضحيات العظيمة ، و لا يحفظون المعروف أو الفضل بل ، و الأدهى من ذلك أنهم في بعض الأحيان يهملون أمهم ، و لا يصلونها ، و يفضلون زوجاتهم عليها .
و هناك أيضاً عقوق المبتعث ، و الذي قد وثق به مليكه ، و مجتمعه ، و أنفقت عليه دولته المبالغ المالية الطائلة من أجل تعليمه ، و تطويره ، و الارتقاء بمستواه بينما يقابل هو هذا المعروف باللجوء لارتكاب الجرائم بحق وطنه ، و مجتمعه على إخوانه ، و أهله ، و بني بلدته .
و مثالاً أخر على نكران الجميل موظفاً كان مديره سبباً في الارتفاع بمستواه الوظيفي أو المهني ، و ما لبث أن تنكر له ، و لفضله أو لصديق مخلصاً وقف إلى جواره سواء بفكره أو بماله أو مشورته أو لزوجة مخلصة ضحت بالكثير من أجل سعادة ، و ثراء زوجها ، و نجاحه ، و استقراره أو العكس .
ثم نرى مقابل كل هذا المعروف الجحود ، و النكران بل أن هناك بعضاً من الناس يدعون المولى جل شأنه ، و يتضرعون إليه ليل نهار ليعطيهم المال أو الولد فإذا أعطاهم الله تعالى من فضله نسوا كرمه ، و فضله ، و بدلاً من أن يشكرون نعمته ، و يوجهون ما أعطاهم الله في مرضاته نراهم يستعملون تلك النعم فيما يغضب الله عز وجل .
و قد عرف العلماء ناكر الجميل بأنه هو ذلك الشخص الذي لا يعترف بلسانه بما يقر به قلبه من المعروف أو الصنع الجميل الذي قدم له ، و قد جاء بعضاً من أقوال الفضلاء لتؤكد على هذا في أقوالهم (الكريم شكور أو مشكور) بينما (اللئيم كفور أو مكفور) .
فالنفس البشرية السليمة ، و السوية تحب ، و تقدر بفطرتها كل من يقدم لها الإحسان ، و الخير بل أن الإحسان يقلب مشاعرها العدوانية إلى موالاة ، و حب كما جاء في قوله تعالى (أدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عدواه كأنه ولي حميم) صدق الله العظيم، و في تلك الأية القرآنية الكريمة تأكيداً صريحاً على أهمية تقديم الإحسان ، و دوره في تغيير المشاعر العدوانية إلى مشاعر الدفء ، و الحب .
أهم الآثار ، و العواقب السلبية لنكران الجميل
يوجد عدداً من الآثار أو العواقب السلبية المترتبة على نكران الجميل ، و منها :-
1- تقطيع الأواصر ، و الصلات بين الناس ، و بالتالي توجد الكراهية ، و الضغائن .
2- يتسبب نكران الجميل في زوال النعمة بعد الحصول عيلها .
3- جلب الشقاء ، و سوء الحال .
4- تخلي الناس عن ناكر الجميل ، و خصوصاً في حالة احتياجه إلى المعونة .
نكران الجميل في علم النفس
عادةً ما تتفاوت درجة السلوك السلبي من شخصاً إلى أخر ، و يوجد عدداً من الصفات السلبية في السلوك مثال التشاؤم (العزلة ، و التكاسل) إضافةً إلى نكران الجميل ، و يعرف السلوك السلبي بأنه من أحد الأنماط السلوكية التي تصدر عن بعضاً من الأشخاص بشكل غير مباشر ، فتكشف بناءا على ذلك عن خبايا نفوسهم ، و مشاعرهم بشكل واضح ، و صفة نكران الجميل من إحدى أهم تلك الصفات السلبية المدمرة لصاحبها بل ، و الدلالة على معاناته الداخلية ، و عدم سلامة شخصيته من الناحية النفسية .
و لذلك فإن الأطباء النفسيين ينصحون من يجد في نفسه ميلاً إلى نكران المعروف أو الجميل بأن يلجأ إلى الاستشارة النفسية لدى أحد الأطباء النفسيين على الفور ، و ذلك يكون من أجل مساعدة في تشخيص جوهر مشكلته ، و بالتالي تقديم الخيارات العلاجية المتاحة من أجل تغيير سلوكه ، و خروجه من هذا السلوك السلبي ، و الذي ينتج عنه في الغالب خسارته لعلاقاته الاجتماعية .




 

 

 


 

  انشر

 
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:09 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc. Trans by